قمة مكة الإسلامية ترفض خطوات ترامب في القدس وتدعم الرياض في خضم التوتر مع إيران - صوت مُحايد

صوت مُخايد .. الحقيقة بدون إنحياز

إعلان فوق المشاركات

ضع إعلان متجاوب هنا
ضع إعلان متجاوب هنا
قمة مكة الإسلامية ترفض خطوات ترامب في القدس وتدعم الرياض في خضم التوتر مع إيران

قمة مكة الإسلامية ترفض خطوات ترامب في القدس وتدعم الرياض في خضم التوتر مع إيران

شارك المقالة

صوت مُحايد

أعرب المسؤولون في القمة الإسلاميّة في بيانهم الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية عن رفضهم حلولاً لا تضمن إقامة دولة فلسطينيّة عاصمتها القدس الشرقية، في إشارة إلى الخطة الأمريكية المرتقبة بشأن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. كما أعلن المشاركون في القمة "تضامنهم" مع الرياض ودعمهم "اللامحدود لجميع الإجراءات التي تتّخذها لحماية أمنها القومي وإمدادات النفط"، ويأتي ذلك في خضم التوتر الذي تشهده الرياض مع طهران. 

أكد قادة الدول الإسلاميّة في قمة بمكة المكرّمة السبت رفضهم حلولاً لا تضمن إقامة دولة فلسطينيّة عاصمتها القدس الشرقية، في إشارة إلى الخطة الأمريكية المرتقبة للسّلام والتي تعرف "بصفقة القرن". فيما حصلت السعودية على دعم "لا محدود" عقب الهجمات الأخيرة، من دون الإشارة إلى مسؤوليّة إيران عنها.
ونجحت الرياض في حشد تأييد الدول الإسلامية ضد إيران في قمّة منظمة التعاون الإسلامي الـ14 والتي غاب عنها الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان، محذرةً من أن أمن إمدادات النفط في المنطقة أصبح في خطر بعد هذه الهجمات.
إلّا أنّ مسألة الاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل على مدينة القدس المتنازع عليها، طغَت على البيان الختامي للقمّة التي أكدت أيضًا رفضها اعتراف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية.

واستنكرة القمّة في بيانها الختامي "نقل سفارتَي كُلّ من الولايات المتحدة الأمريكية وغواتيمالا إلى مدينة القدس"، وحضت "جميع الدول الأعضاء في منظّمة التعاون الإسلامي على مقاطعة تلك البلدان التي قامت بالفعل بافتتاح بعثات دبلوماسيّة في مدينة القدس".
كما حثّتها على "وقف أيّ نوع من العلاقات والتبادلات التجارية والزيارات معها، سواء كانت فعاليات سياسية أو ثقافية أو رياضية أو فنية مشتركة، إلى حين تراجعها عن ذلك". والعلاقات وطيدة بين الولايات المتحدة وغالبيّة الدول الإسلامية، وهو ما يثير شكوكاً حيال إمكانيّة تنفيذ هذه الدعوة.
وأكدت قادة الدول الإسلاميّة على أنّ "أي مقترح يُقدَّم من أي طرف كان" لا يتبنى "الحقوق الفلسطينية" و"لا يتسق مع المرجعيّات الدولية المتّفق عليها والتي تقوم عليها عمليّة السلام في الشرق الأوسط، مرفوض"، داعين إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلّتها بعد عام 1967 والاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وجاءت مواقف الدول الإسلاميّة قبل الكشف عن خطّة سلام أمريكيّة توصَف بأنها "صفقة القرن". ويُتوقّع أن تطرح الولايات المتحدة الجوانب الاقتصاديّة لخطة السلام هذه، خلال مؤتمر في البحرين يومي 25 و26 حزيران/يونيو المقبل. وأعلن المسؤولون الفلسطينيون مقاطعة المؤتمر.
 وبالنسبة إلى الجولان السوري، أكّد المجتمعون في مكّة رفض وإدانة "القرار الأمريكي الخاص بضمّ الجولان للأراضي الإسرائيلية، واعتباره غير شرعي ولاغ ولا يترتّب عليه أي أثر قانوني". وأعلن الرئيس الأمريكي في 21 آذار/مارس اعتراف بلاده بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان التي احتلّتها إسرائيل في العام 1967، وهو قرار يتعارض مع المسار الذي انتهجته واشنطن منذ عقود في هذا المجال.

والقمّة الـ14 لمنظّمة التعاون الإسلامي التي تضمّ 57 دولة، هي ثالث اجتماع على مستوى قادة الدول استضافته مكّة بعد قمّتَين خليجيّة وعربيّة ليل الخميس الجمعة حصدت خلالهما المملكة دعمًا في مواجهتها المفتوحة مع جارتها الشيعية.
وأعرب المسؤولون في القمة الإسلاميّة في بيانهم الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية عن "تضامنهم" مع الرياض ودعمهم "اللامحدود لجميع الإجراءات التي تتّخذها لحماية أمنها القومي وإمدادات النفط"، مدينين الحوادث الأخيرة، إنّما من دون ذكر إيران.
وانعقدت هذه القمم الثلاث في خضمّ توتّرات بين إيران والولايات المتحدة. وكانت واشنطن أرسلت تعزيزات عسكريّة إلى الخليج لمواجهة "التهديدات الإيرانية".
وتدهورت العلاقات بين واشنطن وطهران سريعا منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي، ومؤخّرًا بعدَ تشديد العقوبات الأمريكيّة على قطاع النفط الإيراني بداية أيّار/مايو.
وقال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في افتتاح القمّة الإسلامية إنّ "الأعمال الإرهابيّة التخريبيّة لا تستهدف المملكة ومنطقة الخليج فقط، وإنّما تستهدف أمن الملاحة وإمدادات الطاقة للعالم"، معتبراً أنّها تُشكّل "تهديداً خطيراً لأمن وسلامة حركة الملاحة البحريّة والأمن الإقليمي والدولي".
وتزامنت هذه التصريحات مع تحذير الأمين العام لحزب الله في لبنان حسن نصرالله من أنّ أيّ حرب ضدّ طهران الداعمة له "لن تبقى عند حدود إيران" بل ستُشعل المنطقة بكاملها، منبّهاً من أنّ هذا يعني أنّ المصالح الأمريكيّة "ستُباح".

وانعقدت القمّة التي تلتئم كلّ ثلاث سنوات، بغياب الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان ونظيره الإيراني حسن روحاني.
وتعود آخر زيارة أجراها إردوغان للسعوديّة إلى العام 2017. واتّهم الرئيس التركي مسؤولين سعوديين مرارًا العام الماضي بالتورّط في مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصليّة بلاده في إسطنبول في تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي.
وأردوغان حليف رئيسي لقطر التي تتعرض لمقاطعة سعوديّة. كما أن بلاده تُقيم علاقات مهمّة مع إيران، الخصم اللدود للرياض في المنطقة. وللمرّة الأولى منذ قطع العلاقات القطريّة السعوديّة في حزيران/يونيو 2017، زار الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني رئيس حكومة قطر، السعودية وحضَرَ الاجتماعات الثلاث.
من جهة أخرى، ندّدت القمّة بظاهرة "الإسلاموفوبيا، باعتبارها شكلاً معاصراً من أشكال العنصرية والتمييز الديني، ما انفكّت تتنامى في أنحاء كثيرة من العالم". وشجّع المجتمعون "الأمم المتّحدة وغيرها من المنظّمات الدوليّة والإقليميّة على اعتماد 15 آذار/مارس يومًا دوليًا لمناهضة الإسلاموفوبيا".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إقرأ أيضاً

قد يُهمك

ضع إعلان متجاوب هنا

إعلان أسفل المشاركات

ضع إعلان متجاوب هنا

بحث هذه المدونة الإلكترونية

إعلان

أعلن هنا

أحدث الاخبار

بحث جوجل

إعلان

أعلن هنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *